الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

هداية




اليقين وحده بوجودي في تلك الحجرة القصية من هدايتك الواسعة لخلقك هو من حملني على تجشم صعوبات الاعتراف والاعتذار من جديد وقد مللت ذات الأسئلة وجواباتها المترددة بين الشك واليقين


رحلتي مع الشك وصولا لليقين، والتي فرضت نفسها على تفكيري ونمط حياتي اليومي منذ أكثر من ثلاث سنين، حيث وصلت في أعلى مستوياتها العملية للخلق والوجود برمته، رحلة تتراوح بين "مرارة" الحيرة والاستفهام المستمر طمعا في تبين يقين وإيمان لا يعدو أن يكون إرثا مقيدا ووسيلة منقطعة لا تصل بخالق ولا تعرف بمخلوق، و"حلاوة" حقيقة البحث والتقصي عن الإيمان والوصول إلى معالم منه لم أحلم أن أذوق حلاوتها


تلك الرحلة مع الروح والعقل .. كانت تتسم بالخطورة وفق الموروث البائس في توضيح مسائل الاعتقاد ومعرفة الخالق، لكنها كانت مأمونة لمن تيقن أن لهذا الكون خالق ومسبب لن يضيق ذرعا بمن كان صادقا في البحث عنه، فلن يسقط عليه كسفا من سمائه أو يحل عليه عذابا في أرضه، لعلمه السابق بجحيم الحيرة والسؤال ونعيم الهدى والإيمان، بل هو متلهف ومحب لهدايته إليه والدلالة عليه على أن يكون صادقا في البحث عنه حتى يتفيئ ظلال الايمان به

وللحديث بقية

الصورة من موقع:
awake muslims

هناك تعليقان (2):

  1. لاشيء ابلغ في النفس كالنجوى الصادقة ... استمتعت كثيرا بالقراءة

    ردحذف
  2. بسم الله الرحمن الرحيم {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
    و لكن ليطمئن قلبي قالها سيدنا ابراهيم عليه السلام لتاكيد اليقين وهو نبي فما بالك بنا!!

    ردحذف