الجمعة، 5 أكتوبر 2012

وجهة "حب"


أسميه "منطق الروح"
يألَفُه العشاق السرمديون والصوفية المترهبنون!
يأنس به الذين يجدون توافقا مع أحبائهم أيام الوصال لأنه يحاكي كثيرا من تفاصيل التناغم (التنادم) واشتياقات الغياب (التأزم)، حيث يعزف المحبان على أوتار المشاعر عزفا فريدا متصاعدا باتجاه ذروة الحب تارة، ومتنازلا باتجاه قرار الهجر تارة أخرى!
ولايحبه من يكتشف أنه يكتنف العشق منذ البداية ويحدد مصير صدقه ويفرق بينه -بناء على تلك البداية- كحاجة إنسانية عليا وبين فضوله؛ الرغبة البشرية الدنيا!

إنه يصنف الحرية والطبيعة والانسجام مع الذات (التخلص الروحي كما يرى ابن حزم) كعوامل أساسية لنشأة أي عشق صادق، وأن صدق الوصل يتطلب توافق ذلك بين التوأمين،
ويقضي بأن عين العاشق هي قناته الأصلية لروحه المتخلصة، حيث ينشأ العشق التام الخالد، وأن ماسواها يجدر به ألا يكون بريد الحب الأول!
كما إنه يَعِدُ العاشقَ بأن وصلَه لا يطفئ أشواقه، ويعلمه بأن أحزانه طقوس مقدسة لا تعرف النهاية وأن حكاية الصبر فيه ليست إلا محض لذة الألم وخلود الأمل!

هذا المنطق -الذي لا يصدقه العقل- يجتاز بالإنسان مراحل في العمر لا تفسرها فلسفات التراكمات الاجتماعية ولا تدركها نظريات التغيير النفسية، وخاصة فيما بتعلق بسلطة الذكورة أو ملكية الأنوثة!